السيد محمد هادي الميلاني

110

تفسير سورتي الجمعه والتغابن

تعالى لا يخفى عليه شيء من أعمالهم ، وللإشارة إلى ذلك بدل اسم « يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ » . في هذه الآية مباحث : الأوّل : وجه التعليق بما قبل ، أي‌الربط بينها وبين الآية السابقة . الثاني : وجه الخطاب بنحو القضيّة الشرطيّة الحقيقيّة . الثالث : وجه الخطاب بالمؤمنين ، ولم يذكر يا أَيُّهَا النَّاسُ ، كما في بعض الموارد ، مع أنّ الكفّار لما كانوا مكلّفين ، لزم توجّه الخطاب إليهم أيضاً . الرابع : سبب قوله « إِذا » وما يستفاد منه . الخامس : الإتيان بلفظ المجهول « نُودِيَ » ، وعدم ذكر المفعول به ، بأن يقول نوديتم ، ولم أتى بلفظ النداء دون الأذان . السادس : إدخال مِنْ في قوله « مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ » . السابع : معنى الجمعة . الثامن : سبب قوله « فَاسْعَوْا » دون فامضوا أو اسرعوا . التاسع : وجه قوله « إِلى ذِكْرِ اللَّهِ » دون إليها مع أنّه أخصر .

--> ( 1 ) الميزان في تفسير القرآن 19 / 309 و 310 .